السيد محمد حسين الطهراني

83

معرفة الإمام

رأوه لا ينكرونه . والمعروف : النَّصَفَة وحُسن الصُّحبة مع الأهل وغيرهم من الناس . والمنكر ضدّ ذلك جميعه . وقال الجوهريّ في « صحاح اللغة » : والمعروف ضدّ المنكر . والعُرف ضدّ النكر . يُقال : أوْلَاهُ عُرْفاً ، أي : معروفاً . وقال الزبيديّ في « تاج العروس » : المعروف ضدّ المنكر . قال تعالى : وَأمُرْ بِالْمَعْرُوفِ . « 1 » وفي الحديث : صَنَايِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ . وقال الراغب : والمعروف اسم لكلّ فعلٍ يُعرَف بالعقل أو الشرع حُسنُه ؛ والمنكر ما يُنكَر بهما . قال : تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ . « 2 » وقال : وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفاً . « 3 » ولهذا قيل للاقتصاد في الجود معروف ، لمّا كان ذلك مستحسناً في العقول وبالشرع نحو : وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأكُلْ بِالْمَعْرُوفِ . « 4 » ونحو : وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، « 5 » أي : بالاقتصاد والإحسان . وقوله : قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أذًى ، « 6 » أي : رَدٌّ بِالجَمِيلِ وَدُعَاءٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ هَكَذَا . وقال ابن منظور في « لسان العرب » : والمعروف ضدّ المنكر ، والعُرف ضدّ النُّكر . يقال : أوْلَاهُ عُرْفاً أي : مَعْرُوفاً . والمعروف والعارفة :

--> ( 1 ) - الآية 17 ، من السورة 31 : لقمان . ( 2 ) - الآية 110 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 3 ) - ذيل الآية 32 ، من السورة 23 : الأحزاب . ( 4 ) - الآية 6 ، من السورة 4 : النساء . ( 5 ) - الآية 241 ، من السورة 2 : البقرة . ( 6 ) - الآية 263 ، من السورة 2 : البقرة